السيد هاشم البحراني

181

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

وسلّم . قال عنبسة : فلمّا قبض أبو جعفر عليه السلام دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فأخبرته بذلك فقال : صدق جابر ، ثم قال : لعلّكم ترون أن ليس كل أمام هو القائم بعد الامام الذي كان قبله . « 1 » 6 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن أبي عليه السلام إستودعني ما هناك فلمّا حضرته الوفاة ، قال : ادع لي شهودا ، فدعوت له أربعة من قريش ، فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر ، فقال : اكتب هذا ما أوصى به يعقوب بنيه يا بَنِيَّ إِن اللَّه اصْطَفى لَكُم الدِّين فَلا تَمُوتُن إِلَّا وأَنْتُم مُسْلِمُون « 2 » وأوصى محمّد بن علي إلى جعفر بن محمّد ، وأمره أن يكفنّه في برده الّذي كان يصلّي فيه الجمعة ، وأن يعمّمه بعمامته ، وأن يربّع قبره ، ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه ، ثم قال للشهود : انصرفوا رحمكم اللّه . فقلت له : يا أبت ( بعد ما انصرفوا ) ما كان في هذا بأن تشهد عليه « 3 » فقال : يا بنيّ كرهت أن تغلب وأن يقال : إنّه لم يوص إليه ، فأردت أن تكون لك الحجة . « 4 »

--> ( 1 ) الكافي ج 1 / 307 ح 7 وأخرجه البحار ج 47 / 14 ح 11 عن إعلام الورى : 267 نقلا عن الكليني ، وأخرجه كشف الغمة ج 2 / 167 عن إرشاد المفيد : 271 . ( 2 ) البقرة : 132 . ( 3 ) أي لم يكن لك حاجة في ذلك . ( 4 ) الكافي ج 1 / 307 ح 8 واخرجه البحار ج 47 / 13 ح 9 عن ارشاد المفيد : 289 وإعلام الورى ص 268 .